غُلِبَتِ الرُّومُ (الروم:2)
فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (الروم:3)
فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (الروم:4)
فالمسلمون عليهم ان يؤمنوا بعيسى وكل الرسل وكل كتب الله كي يكونوا مسلمين بأمر من الله، ولاعليهم ان يفرقوا بين رسول ورسول بأمر الله، وهذا منطقي لأن كل هذه الرسل وهذه الكتب هي من الله الواحد. وهذا ماجاء في القرآن بشكل واضح حيث يأمر الله رسوله بأن يقول للمسلمين مايلي ليعرفهم بمعنى وجوهر الأسلام:
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (آل عمران:84)
بالأضافه الى وجوب ايمان المسلمين بآيات الله السابقات في قرآنه عن المسيح كي يكونوا مسلمين.
وهذا منطقي لأن لله ذات واحده وستمارس فعلها في كل هذه المخلوقات بنفس الذات والجوهر، على اختلاف ألسنة الناس واعراقهم والوانهم. وعلى اختلاف الأزمنه التي عاشوا فيها، فنواميس الله باقيه في الزمن المتغير وفي المخلوقات المتغيره، لأن الله باق وهو سلطة هذا التغييرالذي لايتوقف مدفوعا بحركة الحياة التي لاتتوقف،
فالمسيح ومحمد لم يكونا على سبيل المثال يرتدون السموكنك وربطة العنق ويأكلون بالشوكة والسكين، ولم تكن في عهدهم طائرات او قاطرات، ونحن اصبحنا في عصرنا الحالي كذلك، ولم يعد بيننا الان المسيح او محمد، وبقيت نفس الأرض التي عاشوا عليها قبلنا تدور حول نفسها وتدور حول الشمس وبلا توقف، بنفس السرعه، حيث لم تزد سرعتها لتقذف بنا في الفضاء بفعل القوه الطارده العمركزيه، او تقترب بنا من الشمس لنحترق، او تبتعد بنا عن الشمس لنموت من الأنجماد، وهو تعبير مادي عن بقاء هذه السطله الشامله او الله ، وتعبير عن بقاء نواميسه ونظامه التي اراد بها ان يكون ربا للعالمين، أي هذا الأسلام او التسليم لله، لأننا لانستطيع ان نقر بالسياره مثلا وننفي في نفس الوقت المهندس الذي صنعها، ولانستطيع ان ننفي من يقود نفس السياره وهي تعدو امامنا. ونرى في القرآن، علما ان المسيح قد ارسل الى بني اسرائيل وبلغه غير عربيه كما نتداولها الان، لكنه وجد في القرآن العربي كقيم وجود على يدي الله في نفس هذا الأسلام، فالمسلمون اذا الذين يتمسكون بالقرآن هم اقرب الناس الى المسيحيين لأنهم يتمسكون بالمسيح ومن يؤمن به
هكذا إذا يمسخ اللوبي التاريخ والحقائق، ان قتل شارون على سبيل المثال ل 20.000 فلسطيني اعزل في صبرا وشاتيلا عدا عن مجازر دير ياسين وغيرها بحق الفلسطينيين العزل وتهجير ملايين من الفلسطينيين من قراهم التي ازيلت من الوجود ليس ارهابا في اعلام اللوبي، تصوروا لو اتى الأسرائليين الان الى هولنده محميين بالآله العسكريه البريطانيه كما فعلوا في فلسطين في السابق ووقتلوا من الهولنديين ماقتلوا وهجروا الملايين ودمروا قرى وبيوت فما الذي سيفعله الشعب الهولندي غيرالمقاومه؟ وهل سيصدق كل ذو عقل وضمير ان المقاومه الهولنديه في هذه الحاله هم ارهابيون، والمحتلون الأرهابيون هم ديمقراطيون؟ هذا مايفعله اللوبي في المجتمع الأنساني وفي اعلامه وما يحققه من قيم الأنحطاط وتغييب لقيم الوجود. ويدعون ذلك ثقافه. فثقافة اللوبي ( أي المافيا السياسيه الأقتصاديه الأعلاميه ) هي ثقافه لاانسانيه متخلفه ضيقه هدامه ولايمكن ان تحل محل الثقافه الأنسانيه وقيمها، أي العدل والحق والمساواة والحريه وتكافؤ الفرص الى غيرها من قيم الوجود.
.وهنالك اساليب كثيره يستخدمها اللوبي في المجتمعات التي يتغلغل فيها لاتتسع هذه الدراسه لسردها
(اما في مجال العلوم والتكنولوجيا ( الحلقه رقم 2
بما ان اللوبي يضع يده على رأس مال هائل فأنه يسعى الى دفع افراده للدراسه والتحصيل العلمي ودفعهم لنيل شهادات عليا ودفعهم الى الجامعات ومراكز البحوث. ولرأسماله القوي يمتلك اللوبي شركات عالميه يمارس فيها افراده البحث والتطوير. كذلك يزرع اللوبي افراده في الشركات وبالذات في شركات صناعة السلاح لنهب التكنولوجيا والتجسس.
( اما في مجال رأس المال ( الحلقه رقم 3
لااعتقد اننا سنجد صعوبه اذا ماقمنا بدراسه بسيطه لنكتشف مثلا في هولنده ان البنوك يسيطر عليها افراد هذا اللوبي، في الوقت الذي يتكون فيه المجتمع الهولندي من 16 مليون نسمه، أي ان فئه قليله تتحكم عمليا في رأس المال على حساب فئه تشكل السواد الأعظم من المجتمع الهولندي. ورأس المال هذا الذي يسقط في ايديهم ماهو إلا القيم الماديه لجهد 16 مليون هولندي.
ولايخفى علينا دور رأس المال ونفوذه في الحياة وكل مؤسساتها، يكفي ان نقول اننا لم نجد ملكا اصبح ملكا وهو فقير لمجرد انه يتمتع بالخلق والحكمه، يكفي ان نضرب مثلا ان حركة A.N.S.W.E.R الأمريكيه المناهظه للحرب تبرع احد افراد هذا اللوبي اليها بمبلغ 4 مليون دولار ليحتويها، في الوقت الذي بقي يكسب من ملايين الناس مليارداته. وكلنا نعرف من يقف وراء الأعلام ومن يهيمن عليه في العالم خاصة الغربي ومن يملي عليه اتجاهه.
يكفي ان نقول ان الشركات الأمريكيه التي يمتلكها ويتحكم بها هذا اللوبي، والتي كانت وراء الحرب على العراق مع الحلقات الأخرى لنواة المجتمع الأمريكي قد كسبت من بيع النفط العراقي وحده 92 مليار دولار. وطبعا ستشكل هذه الأموال من جديد قوى تحكم في الحلقات الأخرى. وكما قلنا ان اللوبي لم يحقق قيم الحياة بل حقق قيم الظلم وألأنحطاط مثل على ذلك ان abn-amro في هولنده صرف من الخدمه 2000 موظف قبل ان يعلن ان صافي ارباحه في العام المنصرم كان مليارد يورو. علما ان رواتب الموظفين عمليا اصبحت النصف في اليورو. هكذا يكون الأنسان في اللوبي سلعه رخيصه علما ان نفس هذا الأنسان والقيم الماديه لجهده كانت وراء ربح abn-amro لميار يورو.
امافي مجال اقتصاد السوق فيكفي ان نضرب مثلا، فعندما طبق اليورو فأن الخطوه الأولى التي اتخذها هذا اللوبي المتغلغل في السوق ان البضاعه التي كان ثمنها خلدن اصبح ثمنها يورو أي 2 خلدن وماتبعها من مضاعفة ارباحه واكثر على حساب المواطن الذي اصبح راتبه عمليا النصف. وفوق ذلك استغل هذا اللوبي ماتبع اليورو من تذمر شعبي ليجهض الدستور الأوربي ويمنع بذلك قيام اوروبا قويه تقف بوجه السياسه الأمريكيه وهيمنتها، لأن هذا اللوبي هو نفسه الذي يهيمن على الأداره الأمريكيه وسياستها التي يريدوا لها البقاء كقوه وحيده مهيمنه على العالم. فلا يكتفي اللوبي بتكوين رأسمال هائل من عرق الشعوب بل انه يشن بتعب الشعوب ودمائها ويقدم معونات هائله ايضا من جهد الشعوب كما هو الحال في معونات امريكا لأسرائيل بمليارات الدولارات التي يدفعها المواطن العادي من جهده على حساب التأمين الأجتماعي والصحي والتعليم.